الشيخ محمد اليعقوبي

298

فقه الخلاف

قلتُ : إن هذا المعنى وإن تقدّم منّا في مناسبة سابقة « 1 » لكنه غير محتمل في هذه الرواية كما هو واضح من السياق بل هي ناهية عن الجهر بهذه القراءة . وروى الشيخ الصدوق ( رضوان الله عليه ) في الخصال بسنده عنهم ( سلام الله عليهم ) : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أتاني آتٍ من الله فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفٍ واحد ، فقلت : يا ربِّ وسِّع على أمتي فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف ) « 2 » ويمكن أن نفهم السبعة لا على نحو الحد وإنما للإشارة إلى الكثرة كما هو معروف في لغة العرب والقرآن الكريم . وفي مرسلة الكافي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : جعلت فداك إنا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ، ولا نُحسِن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال : لا ، اقرأوا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلمكم ) « 3 » . وفي رواية مسعدة بن صدقة قال : ( سمعت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ) « 4 » . وروى الكليني بسنده عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : إن الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن بعجمية فترفعه الملائكة على عربيته ) « 5 » .

--> ( 1 ) بحوث استدلالية في مسائل خلافية : 1 / 126 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، باب 74 ، ح 6 ، 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، باب 67 ، ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، باب 30 ، ح 4 .